حدیث «لاتعاد»
14 بازدید
نقش: نویسنده
وضعیت چاپ : چاپ نشده
نحوه تهیه : فردی
زبان : فارسی
یتلخّص أهمّ ما أوردناه فی هذه الرسالة فی عدّة اُمور :الأوّل : مقتضى القاعدة الأوّلیّة فی الإخلال بما اعتبر وجوداً أو عدماً فی کلّ مرکّب اعتباری - کالصلاة - هو البطلان سواء کان الإخلال المذکور عن سهوٍ أو نسیانٍ أو جهلٍ أو عمدٍ .وهناک قاعدة ثانویّة فقهیّة تدلّ على عدم البطلان من الإخلال فی بعض الموارد وتسمّى بقاعدة « لا تعاد » .الثانی : مدرک هذه القاعدة صحیحة زرارة عن أبی جعفر علیه السلام الواردة فی مقام بیان حکم الإخلال بما ثبت اعتباره فی الصلاة بعد الفراغ عن اعتبارها فیها ، وهی حاکمة على جمیع الأدلّة الأوّلیّة حتّى ما تکون بلسان الإعادة .الثالث : هذه الصحیحة مشتملة على صدرٍ وذیل . وتدلّ بصدرها على أ نّه لا تعاد الصلاة من ناحیة الإخلال بشی‏ء ممّا اعتبر فیها وجوداً أو عدماً إلّا من ناحیة الإخلال بالطهارة الحدثیّة والوقت والقبلة والرکوع والسجود .وتدلّ بذیلها على أنّ هذا الحکم یکون بمناط أنّ غیر هؤلاء الخمسة من الاُمور المعتبرة فی الصلاة من السنّة - أی ممّا عُلم اعتباره فیها من طریقة النبیّ صلى الله علیه وآله - ، بخلاف الخمسة المذکورة فیها فإنّها من الفریضة - أی ممّا عُلم اعتباره فیها من القرآن الکریم - . والضابطة الکلّیة أنّ کلّ مرکّب شرعیّ مشتمل على سننٍ وفرائض لا یبطل بالإخلال بسننه مع حفظ فرائضه .الرابع : صدر هذا الحدیث جملة استثنائیّة مرکّبة من عقد المستثنى منه وعقد المستثنى ، وأهمّ ما یستفاد من هذه الجملة ما یلی :1 - لا ینبغی الإشکال فی شمول الحدیث للسهو والنسیان والجهل القصوری وکذا للجهل التقصیری مع عدم الالتفات إلى احتمال بطلان العمل . وأمّا شموله للجهل التقصیری مع الالتفات إلى الاحتمال المذکور فهو محلّ للتأمّل .نعم الحدیث لا یشمل العالم العامد المختار وإن کان شموله له لا یستلزم أیّ محذورٍ عقلی .أمّا العالم العامد غیر المختار - أی المضطرّ أو المکره - فالمختار شمول الحدیث له مع عدم استیعاب العذر إذا کان اعتقاد المکلّف بقاءه إلى آخر الوقت وجداناً أو بمعونة الاستصحاب ، لکنّ شموله له لیس فی عرض شموله للجاهل القاصر ، بل من جهة اندراجه فی الجاهل القاصر حینئذٍ ........